عمر فروخ

102

تاريخ الأدب العربي

عجرد ويحيى بن زياد الحارثي ووالبة بن الحباب ولعبد اللّه بن المقفّع ( غ 13 : 279 ) . ووفد مطيع بن إياس إلى دمشق على الوليد بن يزيد ، سنة 125 ه ( 743 م ) ، ونادمه . ولكن لمّا ثار عبد اللّه بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب في نواحي خراسان وأصبهان وقمّ ونهاوند ، سنة 129 ه ( الطبري ، المكتبة التجارية 6 : 39 ) ، كان مطيع بن إياس معه ينادمه ولا يفارقه ( غ 13 : 279 س ) . ولمّا جاءت الدولة العبّاسية وفد مطيع بن إياس على معن بن زائدة في مطلع ولايته على اليمن ( 140 - 149 ه ) ثم انقطع إلى جعفر بن أبي جعفر المنصور لمّا تولّى جعفر الموصل سنة 145 ه ( 762 م ) ومكث فيها سنة واحدة . وكان جعفر هذا ماجنا ويصاب بالصرع - وكان أبو جعفر المنصور قد حذّر مطيع بن إياس من إفساد جعفر بالزندقة . على أن المنصور كان قد فقد الأمل في ابنه جعفر فبايع لابنه الآخر محمّد بولاية العهد وسمّاه المهديّ سنة 147 ه ( الطبري 6 : 272 ) ففارق مطيع بن إياس جعفرا بعد ذلك بقليل ( لاشتداد الصرع على جعفر ) . وكذلك وفد مطيع بن إياس على هشام بن عمرو التغلبي والي السند ( 151 - 157 ه ) ومدحه ( غ 13 : 290 ) ويروي الاصفهاني أيضا ( غ 13 : 303 - 304 ) أن مطيع بن إياس وفد على جرير بن يزيد بن خالد بن عبد اللّه القسريّ ، وهذا رجل تولّى البصرة للرشيد مرتين بين سنة 173 ه ( 789 م ) وسنة 193 ه ( 809 م ) بعد موت مطيع بن إياس . على أن مطيع بن إياس يذكر في قصيدته شخصا اسمه أبو خالد جرير بن يزيد البجلي « 1 » ، وهو في الأرجح جرير بن يزيد بن عبد اللّه من ولد جرير بن عبد اللّه البجلي ، وقد كان من أصحاب المنصور ذا خلابة وتأنّ في الأمور ومكيدة « 2 » . ومما يرجّح ذلك أن جريرا هذا أجاز مطيعا ( أعطاه جائزة على مديحه ) سرّا واتّفق معه على أن يجيبه في اليوم التالي أمام الناس بجواب فيه جفاء خوفا من أبي جعفر المنصور « 3 » .

--> ( 1 ) غ 13 : 303 . ( 2 ) غ 13 : 303 الأسطر 11 ، 13 ، 17 ، ثم ص 304 السطر الأول . ( 3 ) الأخبار الطوال ( القاهرة ، وزارة الثقافة والارشاد ، 1960 م ) 379 س .